آقا ضياء العراقي
76
شرح تبصرة المتعلمين
المحتاج إليها في هذه السنة ، لا مطلق الخسارة الواردة عليه على وجه يحتاج إلى جبره من أنحاء مئونته ، فما لم يصرف مالا في ذلك لا يحسب من مؤنة هذه السنة ، وإن كان محتاجا إلى صرفه ، خلافا للجواهر ، حيث جعل المناط فيها الاحتياج إلى صرفها ، لا صرفها فعلا « 1 » . * * * ثم أنّ المدار في السنة المضاف إليها المؤنة هل هو القمري أو الشمسي ؟ بعد الجزم بكون المدار فيها هو تمام الشهر الثاني عشر ، لا بدخول الحادي عشر ، كما كان الشأن في الزكاة بنص خاص بلا تعد إلى غيرها . ظاهر بعض الأعاظم من المعاصرين الأول ، بل هو ظاهرهم جميعا في باب الزكاة ، وفي كل مورد يكون الحكم مترتبا على عنوان السنة . لكن في خصوص المقام يمكن تقريب الثاني بأنّ مثل هذه اللفظة لم توجد في المقام موضوعا للحكم كي يحكم - بقرينة سائر الموارد - على القمري منها ، بل إنما استفيد ذلك من عنوان « المؤنة » ، بملاحظة كون السنة غالبا ظرف تهيئتها . ومثل هذه السنة - خصوصا بالنسبة إلى أهل الزراعة - خصوص الشمسي ، الموجب لتجدد الزرع في دورتها ، وهكذا بالنسبة إلى غير أهل الزراعة ، المحتاجين لتهيئة مؤنتهم من سنة إلى سنة . ولا أقل من الشك ، فالاستصحاب يعيّن الثاني ، لولا دعوى مرجعية إطلاقات « الخمس في كل فائدة » عند إجمال المخصص . وذلك أيضا لولا دعوى التشكيك في موضوع الفائدة ، على فرض الاحتياج إلى الجبر في الخسارة الواردة في المقدار المشكوك من الزمان على المختار . نعم على غير هذا المبنى لا بأس بالتمسك بالعموم عند إجمال المخصص
--> « 1 » جواهر الكلام 16 : 83 .